صلي .
صليفي السنوات الأخيرة وهو تائه .. ضائع .. سنوات وهو يعيش الفراغ .. حيث اللاحاضر واللامستقبل .. كان فقط يسكن ماضيه .. كان يعيش الضياع .. فقط وقته بين تدخين السجائر وشرب القهوة .. يعد الأنفاس والرشفات .. لا يتكلم ولا يسمع .. لا يتابع الحياة من حوله .. فقد متعة الحياة .. كان يعيش الموت .. والآن يعيش الحياة .. ذلك حين التقاهما .. وهما ليسا من الشيوخ .. ليسا ملتحين .. لكن عندهما كنز الرضا والقناعة .. وفي الأعماق .. أعمق الأعماق .. الإيمان .. يعيشان كل شئ برضا وطيب خاطر . حين يسألهما عن مشقة حياته وتدهور الأحوال .. يبتسمان بحب يشمله .. وحنان بلا حدود .. يقولان فقط صلّ .. ويكرران الطلب والدعوة .. يكرران النداء والحضن .. وحين يختليان يناقشان وضعه وسلوكياته .. يبحثان عن مدخل ومفتاح له ولغيره وكيفية إصلاحه .. وحين يختلي .. يناقش بينه وبين نفسه .. تكوينهما الرائع السامي .. يردد كلماتهما .. فهي طوق النجاة .. أسباب السمو . وذات ليلة استيقظ فجراً وصلي . تغيرت حياته .. صغرت عليه مشاكله وآلامه وعاش وصلى . زهير عبد العليم أسوان
الف شكر ياعم